السيد المرعشي

663

شرح إحقاق الحق

عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أنه سئل عن قول الله : ( وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) قال : سأل قوم النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : فيمن نزلت هذه الآية يا نبي الله ؟ قال : إذا كان يوم القيامة عقد لواء من نور أبيض فينادي ظ مناد ليقم سيد المؤمنين ومعه الذين آمنوا بعد بعث محمد صلى الله عليه وسلم . فيقوم علي بن أبي طالب فيعطى اللواء من النور الأبيض بيده ، تحته جميع السالفين الأولين من المهاجرين والأنصار لا يخلطهم غيرهم حتى يجلس على منبر من نور رب العزة ، ويعرض الجميع عليه رجلا رجلا فيعطى أجره ونوره ، فإذا أتي على آخرهم قيل لهم ، قد عرفتم منازلكم من الجنة إن ربكم تعالى يقول لكم : عندي مغفرة وأجر عظيم - يعني الجنة - فيقوم علي بن أبي طالب والقوم تحت لوائه حتى يدخلهم الجنة . ثم يرجع إلى منبره ولا يزال يعرض عليه جميع المؤمنين فيأخذ بنصيبهم منه إلى الجنة ، ويترك أقواما على النار ، فذلك قوله : ( والذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجرهم ونورهم ) يعني السالفين الأولين وأهل الولاية . وقوله : ( والذين كفروا وكذبوا بآياتنا ) يعني بالولاية بحق علي ، وحق علي الواجب على العالمين ( أولئك أصحاب الجحيم ) ( و ) هم الذين قاسم علي عليهم النار فاستحقوا الجحيم .